على غضنفرى
131
الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)
قوله . بالإضافة إلى أن الرجوع لم يثبت عن ابن حمزه وأمثاله قطعاً . مضافاً إلى أن المحقق الكركي لم يقبل هذه الدعوى حيث قال : « وامّا التسعة للمرأة فليست باجماعية ولا يخلو عن بعدٍ لعدم معرفتها في ذلك السّن » . « 1 » ومع اصرار صاحبالجواهر على وجود الاجماع في المسئلة ، نقول لعل الفقهاء تمسكوا بالأخبار الكثيرة الدالة على التاسعة ، فافتوا بذلك . فما دام ان مدرك الاجماع معلوم فلا يحسب دليلا مستقلًا بل يجب الرجوع إلى مدركه الأصلي . ومن الأدلة التي تمسك بها المشهور هي الشهرة وبما اننا بحثنا في الفصل السابق « بلوغ الذكور » فلا داعي لتكرارها ومن أراد الاطلاع فليراجع هناك . في نهاية البحث عن هذه العلامة ، ( السن ) لم نر في تحقيقنا للأخبار دليلًا تعبدياً يدل على اعتبار التاسعة حدّ في بلوغ الأنثى . نعم انْ تزوجت الأنثى في السنة التاسعة واستقلت في حياتها ، فكل التكاليف واجبة عليها كما أن اليتم ينقطع عنها . لكن ما دام انّها في حالة الطفولة ولم ترالحيض فهي ليست بالغة ولم تكلّف بأي واجب ولا يمكن الحكم بالبلوغ عليها . وإذا استمرت هذه الحالة حتّى الثالثة عشر يحكم ببلوغها لموثقة عمار الساباطي . نسأل اللَّه ان يفرج عن الإمام المهدي عجلاللَّه تعالى فرجه لأجل حل كثير من مشاكل الفقه انشاءاللَّه تعالى .
--> ( 1 ) - رسالة البلوغ وحده للمحقق الكركي